مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576

سبب تعطيل الزواج
يُعدّ الزواج من سنن الله تعالى في خلقه، ومن أعظم أسباب السكن والمودة والرحمة بين الزوجين، قال الله تعالى:
﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾
[الروم: 21]
وقد يتأخر زواج الرجل أو المرأة لأسباب متعددة، فيبدأ بعض الناس بتفسير هذا التأخر مباشرة بالسحر أو العين أو الحسد أو المس. وهنا ينبغي التفريق بين الأسباب الشرعية المحتملة وبين الأسباب النفسية والاجتماعية والواقعية، وعدم الجزم بأمر غيبي من غير دليل.
فالمؤمن يعلم أن كل شيء يجري بقدر الله تعالى، قال سبحانه:
﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾
[القمر: 49]
وقال النبي ﷺ:
«واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك، وما أصابك لم يكن ليخطئك»
رواه الترمذي.
تأخر الزواج ليس دليلاً بحد ذاته على وجود سحر أو عين أو حسد.
فقد يتأخر الزواج لحكمة يعلمها الله تعالى، وقد يكون السبب ظروفاً اجتماعية أو اقتصادية أو نفسية أو عدم مناسبة بين الأشخاص المتقدمين، وقد يكون الإنسان نفسه بحاجة إلى مزيد من النضج أو حسن الاختيار.
قال الله تعالى:
﴿وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾
[البقرة: 216]
ولذلك لا يصح أن يقال لكل فتاة تأخر زواجها: "أنتِ مسحورة"، أو لكل شاب لم يتزوج: "عندك سحر تعطيل".
فهذا من التسرع في الحكم على أمور غيبية، وقد يزيد الخوف والوسواس ويجعل الإنسان يهمل الأسباب الواقعية.
ثبت في الكتاب والسنة وجود السحر والعين والحسد، وأنها من الأسباب التي قد يقع بسببها أذى للإنسان، ولكنها لا تعمل استقلالاً عن مشيئة الله تعالى.
قال سبحانه عن السحر:
﴿وَمَا هُم بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
[البقرة: 102]
وقال تعالى:
﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
[الفلق: 5]
وثبت عن النبي ﷺ أنه قال:
«العين حق»
متفق عليه.
وثبت عنه ﷺ أنه قال:
«لا رقية إلا من عين أو حُمَة»
رواه البخاري ومسلم.
فالإيمان بتأثير السحر والعين والحسد من حيث الأصل نعم موجود وكثير من الحالات كان السحر سبباً اساسياً في تأخر أو تعطيل الزواج ، وما تم الزواج الا بعد العلاج وابطال تأثير السحر عن المصاب .
يستعمل مسمى "سحر تعطيل الزواج" للدلالة على اعتقاد وجود سحر يقصد به منع شخص من الزواج أو إفساد الخِطبة أو إحداث النفرة بين الطرفين.
وقد يقع السحر، من حيث الأصل، بقصد التفريق بين الناس، وقد قال الله تعالى:
﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾
[البقرة: 102]
لكن لا يجوز الجزم بأن كل نفور مفاجئ، أو فشل خطبة، أو تأخر في الزواج، هو "سحر تعطيل".
الا اذا كانت هناك اعراض مرتبطة بهذا الفشل او التعطيل يشعر بها الشاب او الفتاة .. ومنها الاكثر شيوعاً الاحلام المزعجة او الاعتداءات والتحرشات عند النوم ، او التعب الشديد عند جدية الارتباط ، والراحة عند الترك ، وبعدها اللوم والحزن ، يكون الامر ميسراً جداً بين العروسين وفجأة ينقلب الى فشل دون اي اسباب واضحة ..
فهناك اسباب عدة ولا يصح بناء التشخيص على عرض واحد، مثل أن تتقدم أكثر من خطبة ولا يتم الزواج، أو أن يشعر الشخص أحياناً بالنفور أو التردد.
فالواقع أن أسباب فشل الزواج كثيرة، وقد تكون طبيعية تماماً.
العين حق، والحسد مذكور في كتاب الله تعالى، وقد يستعيذ المسلم بالله منهما.
قال تعالى:
﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
[الفلق: 5]
وقد يشعر الإنسان أحياناً بعد إصابته بعين أو حسد بتغير في حاله أو ضيق أو تعب أو نفور، قال النبي ﷺ: «العين حق، ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين» رواه مسلم.
والواجب هو التحصن والرقية الشرعية، مع الأخذ بالأسباب الطبية والنفسية والاجتماعية عند الحاجة.
يكثر الحديث عن "المس العاشق" وربطه بتعطيل الزواج أو إحداث النفور بين الرجل والمرأة.
فهذا أمر واقع وموجود بكثرة ولهذا النوع من المس بالتحديد سبب مباشر لتعسر وتعطيل الزواج ، ولكن ليس كل كابوس، أو ضيق، أو نفور من الزواج، أو رؤية أحلام مزعجة دليلاً على وجود مس أو "مس عاشق".
وقد تكون بعض هذه الأمور مرتبطة بالقلق أو الضغوط النفسية أو التجارب السابقة أو الخوف من الزواج أو غير ذلك من الأسباب.
ولهذا ينبغي التعامل مع هذه الحالات بحكمة، بعيداً عن التخويف والتهويل.
من الخطأ حصر أسباب تأخر الزواج في الأمور الغيبية، وإهمال الأسباب الواقعية التي قد تكون هي السبب المباشر.
ومن أهمها:
مثل:
قد يؤدي وضع شروط كثيرة أو البحث عن صفات مثالية غير واقعية إلى تضييق فرص الزواج.
قال النبي ﷺ:
«إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض»
رواه الترمذي وابن ماجه.
قد يعاني بعض الأشخاص من خوف شديد من المسؤولية أو الفشل أو الطلاق، فيظهر ذلك على شكل تردد أو انسحاب متكرر عند اقتراب الزواج.
قد تؤثر تجربة عاطفية أو خطبة فاشلة أو مشكلة أسرية سابقة على قدرة الشخص على اتخاذ قرار الزواج.
مثل قلة فرص التعارف المشروع، أو الانغلاق الاجتماعي، أو انتظار ظروف مثالية قد لا تأتي.
ولهذا فإن علاج مشكلة تأخر الزواج يحتاج إلى النظر إلى جميع الأسباب المحتملة، وليس سبباً واحداً فقط.
قد يذكر بعض الأشخاص أعراضاً متكررة عند الخِطبة أو التفكير بالزواج، مثل:
أن هذه الأعراض لا تثبت وحدها وجود سحر أو عين أو مس؛ ولكن بما ان هناك اعراض كهذه من الجيد سماع الرقية الشرعية والمحافظة على الأذكار والتحصينات اليومية لدفع العين والحسد وطرد الطاقات السلبية من الجسد بإذن الله ..
إذا خاف المسلم من إصابته بسحر أو عين أو حسد، فله أن يرقي نفسه بالرقية الشرعية، وهي من الأسباب المشروعة.
ومن أعظم ما يقرأ المسلم:
ومن الأدعية النبوية:
«أذهب الباس، رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً»
متفق عليه.
ومن دعاء الرقية:
«باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك»
رواه مسلم.
كما ينبغي المحافظة على أذكار الصباح والمساء وأذكار النوم، والحرص على الصلاة والطاعات والدعاء.
الرقية الشرعية تكون بالقرآن الكريم والأدعية المشروعة، مع اعتقاد أن الله سبحانه وتعالى هو الشافي، وأن الرقية سبب من الأسباب.
قال تعالى:
﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾
[الشعراء: 80]
وينبغي الحذر من كل من يستغل خوف الناس، ومن الممارسات التي لا أصل لها، مثل:
قال الله تعالى:
﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾
[النمل: 65]
الرقية الشرعية لا تعني ترك الأسباب الأخرى.
فمن أراد الزواج عليه أن يسعى في الزواج، وأن يبحث عن الشخص المناسب، وأن يستشير أهل الخبرة، وأن يعمل على تحسين أخلاقه وقدراته وظروفه.
كما ينبغي:
قال النبي ﷺ:
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز»
رواه مسلم.
قد يطول انتظار الزواج، وقد تتكرر الخِطبات التي لا تكتمل، وقد يشعر الإنسان أن الأبواب مغلقة، لكن ذلك لا يعني أن الخير قد انتهى.
قال تعالى:
﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾
[الطلاق: 2-3]
وعلى المسلم أن يحسن الظن بالله، وأن يعلم أن تأخر الشيء لا يعني منعه، وأن ما يقدره الله تعالى لعبده قد يكون فيه من الخير ما لا يدركه الإنسان في حينه.
نسأل الله تعالى أن يرزق شباب المسلمين وفتياتهم أزواجاً صالحين، وأن ييسر لهم الخير حيث كان، وأن يصرف عنهم السوء والضر، وأن يجعل بيوتهم عامرة بالمودة والرحمة والطاعة.
مع تحيات أخوكم المعالج أبو آيه
مركز الشفاء للرقية الشرعية / صيدا