مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
قال الله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: 36] وقال تَعَالَى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 216] وقال تَعَالَى: ﴿انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه﴾ [التوبة: 41] وقال تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: 111] وقال تَعَالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيما﴾ [النساء: 96،95] وقال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الصف: 10-13] والآيات في الباب كثيرةٌ مشهورةٌ.
وأما الأحاديث في فضل الجهاد فأكثر من أنْ تحصر، فمن ذلك:
1285 عَنْ أَبي هُريرةَ، رضي الله عنه، قَالَ: سئِلَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟ قالَ:"إيمانٌ باللَّهِ ورَسولِهِ"قيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ:"الجهادُ فِي سبِيلِ اللَّهِ"قِيل: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ:"حَجٌّ مَبُرُورٌ "متفقٌ عليهِ.
1286 وعَنِ ابنِ مَسْعُودٍ، رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ، أيُّ العَمَل أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ تَعَالى؟ قالَ:"الصَّلاةُ عَلى وَقْتِهَا"قُلْتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ:"بِرُّ الوَالدَيْنِ"قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ"الجِهَادُ في سَبيلِ اللَّهِ". متفقٌ عليهِ.
1287 وَعنْ أَبي ذَرٍّ، رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ العملِ أَفْضَلُ؟ قَالَ:"الإيمَانُ بِاللَّهِ، وَالجِهَادُ في سبِيلِهِ". مُتفقٌ عليهِ.
1288 وعنْ أَنَسٍ، رضي الله عنه، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَغَدْوَةٌ في سبِيلِ اللَّهِ، أوْ رَوْحَةٌ، خَيْرٌ مِن الدُّنْيَا وَمَا فِيها". متفقٌ عليهِ.
1289 وَعَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْريِّ، رضي الله عنه قَالَ: أَتى رَجُلٌ رسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضلُ؟ قَال:"مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ بِنَفْسِهِ ومالِهِ في سبِيلِ اللَّهِ"قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ:"مُؤْمِنٌ في شِعْبٍ مِنَ الشِّعابِ يعْبُدُ اللَّه، ويَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ. متفقٌ عليهِ.
1290 وعنْ سهل بنِ سعْدٍ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "رِباطٌ يَوْمٍ فِي سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا عَلَيْها، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وَمَا عَلَيْها، والرَّوْحةُ يرُوحُها العبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ تَعالى، أوِ الغَدْوَةُ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْياَ وَما عَليْهَا". متفقٌ عَلَيْهِ.
1291 وعَنْ سَلْمَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيرٌ مِنْ صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ، وَإنْ ماتَ فيهِ جَرَى عَلَيْهِ عمَلُهُ الَّذي كَانَ يَعْمَلُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزقُهُ، وأمِنَ الفَتَّانَ" رواهُ مسلمٌ.
1292 وعَنْ فضَالةَ بن عُبيد، رضي الله عنه، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كُلُّ مَيِّتٍ يُخْتَمُ عَلَى عَملِهِ إلَاّ المُرابِطَ فِي سَبيلِ اللَّهِ، فَإنَّهُ يُنَمَّى لهُ عَمَلُهُ إِلَى يوْمِ القِيامَةِ، ويُؤمَّنُ من فِتْنةِ القَبرِ". رواه أَبُو داودَ والترمذيُّ وقَالَ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1293 وَعنْ عُثْمَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ:"رباطُ يَوْمٍ فِي سبيلِ اللَّه خَيْرٌ مِنْ ألْفِ يَوْمٍ فِيمَا سواهُ مِنَ المَنازلِ ". رواهُ الترمذيُّ وقالَ: حديثٌ حسن صَحيحٌ.
1294 وَعَنْ أَبي هُرَيرَة، رضي الله عنه، قَال: قَالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "تَضَمَّنَ اللَّه لِمنْ خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرجُهُ إلَاّ جِهَادٌ في سَبيلي، وإيمانٌ بِي وَتَصْدِيقٌ برُسُلي فَهُوَ ضَامِنٌ عليّ أنْ أدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أوْ أرْجِعَهُ إِلَى مَنْزِلِهِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ بِمَا نَالَ مِنْ أجْرٍ، أوْ غَنِيمَة، وَالَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ مَا مِنْ كَلْمٍ يُكلَم في سبيلِ اللَّهِ إلَاّ جاءَ يوْم القِيامةِ كَهَيْئَتِهِ يوْم كُلِم، لَوْنُهُ لَوْن دَم، ورِيحُهُ ريحُ مِسْكٍ، والَّذي نَفْسُ مُحمَّدٍ بِيدِهِ لَوْلا أنْ أَشُقَّ عَلَى المُسْلِمينَ مَا قعَدْتُ خِلاف سرِيَّةٍ تَغْزُو في سَببيلِ اللَّه أبَداً، ولكِنْ لَا أجِدٌ سعَة فأَحْمِلَهمْ وَلَا يجدُونَ سعَةً، ويشُقُّ علَيْهِمْ أنْ يَتَخَلفوا عنِّي، وَالذي نفْسُ مُحَمَّد بِيدِهِ، لَودِدْتُ أني أغزوَ في سبِيلِ اللَّهِ، فَأُقْتَل، ثُمَّ أغْزو، فَأُقتل، ثُمَّ أغْزُوَ، فَأُقتل" رواهُ مُسلمٌ وروى البخاريُّ بعْضهُ.
"الكَلْمُ": الجَرْحُ.
1295 وَعنْهُ قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ مَكلوم يُكْلَمُ في سَبيِلِ اللَّه إلَاّ جاءَ يَوْمَ القِيامةِ، وكَلْمُهُ يَدْمى: اللوْنُ لونُ دمٍ والريحُ رِيحُ مِسْكٍ". متفقٌ عليهِ.
1296 وعَنْ مُعاذٍ رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "منْ قَاتَلَ في سَبيلِ اللَّهِ مِنْ رَجل مُسلِمٍ فُواقَ نَاقةٍ وجبتْ لَهُ الجَنَّةُ، ومَنْ جُرِحَ جُرْحاً في سبيلِ اللَّه أوْ نكِب نَكبَةً، فَإنَّهَا تجيءُ يَوْمَ القِيامة كأغزَرِ مَا كَانَتْ: لَوْنُهَا الزَّعْفَرانُ، ورِيحُها كالمِسكِ". رواهُ أَبُو داودَ، والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ.
1297 وعنْ أَبي هُريرةَ، رضي الله عنه، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ أصْحَاب رسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، بشِعْب فيهِ عُيَيْنَةٌ مِن ماءٍ عَذْبةٍ، فأَعجبتهُ، فَقَالَ: لَو اعتزَلتُ النَّاسَ فَأَقَمْتُ في هَذَا الشِّعْبِ، ولَنْ أفعلِ حَتى أسْتأْذنَ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فذكَرَ ذلكَ لرسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: "لَا تفعلْ، فإنَّ مُقامَ أحدِكُمْ في سبيلِ اللَّهِ أفضَلُ مِنْ صلاتِهِ في بيتِهِ سبْعِينَ عَاماً، أَلَا تُحبُّونَ أنْ يَغْفِر اللَّه لَكُمْ ويُدْخِلكَمُ الجنَّةَ؟ اغزُوا في سبيلِ اللَّهِ، منْ قَاتَلَ في سَبيلِ اللَّهِ فُوَاقَ نَاقَة وَجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ". رواهُ الترمذيُّ وَقالَ: حديثٌ حَسَنٌ.
والفُوَاقُ: مَا بَيْنَ الحَلْبتَيْنِ.
1298 وعَنْهْ قَالَ قِيلَ: يَا رسُولَ اللَّهِ، مَا يَعْدِلُ الجِهَادَ في سَبيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: "لَا تَسْتَطيعُونَه،"فَأعَادُوا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً كُلُّ ذلك يقول:"لا تستطيعون،". ثُمَّ قَالَ:"مثَل المُجَاهِدِ فِي سَبيلِ اللَّهِ كمثَل الصَّائمِ القَائمِ القَانِتِ بآياتِ اللَّهِ لا يَفْتُرُ: مِنْ صيامٍ، وَلَا صلاةٍ، حَتَّى يَرجِعَ المجاهدُ في سَبِيلِ اللَّهِ "متفقٌ عليهِ. وهذا لفظُ مسلِمٍ.
وفي روايةِ البخاري، أنَّ رَجُلاً قَال: يَا رسُولَ اللَّهِ دُلَّني عَلى عملٍ يَعْدِلُ الجهَادَ؟ قَالَ:"لَا أجدهُ"ثُمَّ قَالَ:"هَلْ تَستَطِيعُ إِذَا خَرَجَ المُجاهِدُ أنْ تدخُلَ مَسجِدَك فتَقُومَ وَلَا تَفتُرَ، وتَصُومَ وَلَا تُفطِرَ؟ "فَقالَ: ومَنْ يستطِيعُ ذَلك؟
1299 وعنْهُ أنَّ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَال: "مِنْ خَيرِ معاشِ الناس لَهُم رجُلٌ مُمسِكٌ بعنَانِ فرسِهِ في سَبيلِ اللَّهِ، يطِيرُ عَلَى متنِهِ كُلَّما سمِع هَيعةً، أوْ فَزَعَة طَار عَلَيْهِ، يَبْتَغِي القَتْلَ أَوْ المَوتَ مظَانَّهُ، أَوْ رَجُلٌ فِي غُنَيْمةٍ في رَأسِ شَعفَةٍ مِن هذِهِ الشّعفِ أَوْ بطنِ وادٍ مِنْ هذِهِ الأودِيةِ يُقيمُ الصَّلاةَ، ويُؤْتي الزَّكاةَ، ويعْبُدُ ربَّهُ حتَّى يَأْتِيَه اليَقِينُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ إلَاّ فِي خَيْرٍ "رواهُ مسلمٌ.
1300 وعَنْهُ، أنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: "إنَّ في الجنَّةِ مائَةَ درجةٍ أعدَّهَا اللَّه للمُجَاهِدينَ في سبيلِ اللَّه مَا بيْن الدَّرجَتَينِ كَمَا بيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ". رواهُ البخاريُّ. 17/1301- وعَن أَبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ، رضي الله عنه، أنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم قَال: " مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبَّا، وبالإسْلامِ ديناً، وَبمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَجَبت لَهُ الجَنَّةُ"فَعَجب لهَا أَبُو سَعيدٍ، فَقَال أعِدْها عَلَيَّ يَا رَسولَ اللَّهِ فَأَعادَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:"وَأُخْرى يَرْفَعُ اللَّه بِها العَبْدَ مئَةَ درَجةٍ في الجَنَّةِ، مَا بيْن كُلِّ دَرَجَتَين كَما بَين السَّماءِ والأرْضِ"قَالَ: وَمَا هِي يَا رسول اللَّه؟ قَالَ:"الجِهادُ في سبِيل اللَّه، الجِهادُ في سَبيلِ اللَّهِ". رواهُ مُسلمٌ.
1302 وعَنْ أَبي بَكْرِ بن أَبي مُوسى الأشْعَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبي، رضي الله عنه، وَهُوَ بحَضْرَةِ العَدُوِّ، يقول: قالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إنَّ أبْوابَ الجَنَّةِ تَحْتَ ظِلالِ السُّيُوفِ" فَقامَ رَجُلٌ رَثُّ الهَيْئَةِ فَقَالَ: يَا أبَا مُوسَى أَأَنْت سمِعْتَ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول هَذَا؟ قَالَ: نَعم، فَرجَع إِلَى أصحَابِهِ، فَقَال:"أقْرَأُ علَيْكُمُ السَّلامَ"ثُمَّ كَسَر جفْن سَيفِهِ فألْقاه، ثمَّ مَشَى بِسيْفِهِ إِلَى العدُوِّ فضَرب بِهِ حتَّى قُتل". رواهُ مسلمٌ.
1303 وعن أبي عَبْسٍ عبدِ الرَّحمنِ بْنِ جُبَيْرٍ، رضي الله عنه قال: قَال رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "ما اغْبَرَّتْ قدَما عَبْدٍ في سبيلِ اللَّه فتَمسَّه النَّارُ". رواهُ البخاري.
1304 وَعَنْ أبي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لا يلجُ النًَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيةِ اللَّهِ حتَّى يعُودَ اللَّبَن في الضَّرعِ، وَلَا يَجْتَمِعُ عَلَى عَبْدٍ غُبَارٌ في سَبيلِ اللَّهِ ودخَان جهَنَّم"، رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1305 وعن ابن عبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ: سمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقُولُ: "عيْنَانِ لَا تَمسُّهُمَا النَّارُ: عيْنٌ بكَت مِنْ خَشْيةِ اللَّهِ، وعيْنٌ باتَت تحْرُسُ في سبِيلِ اللَّهِ". رواه الترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
1306 وعن زَيدِ بنِ خَالدٍ، رضي الله عنه، أنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَال: "مَنْ جهَّزَ غَازِياً في سبيلِ اللَّهِ فَقَدْ غَزَا، ومنْ خَلَفَ غَازياً في أَهْلِهِ بخَيْر فَقَدْ غزَا". متفقٌ عليهِ. 23/1307-وَعَنْ أَبي أُمامة، رضي الله عنه قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "أفْضَلُ الصَّدَقات ظِلُّ فُسْطَاطٍ في سَبِيلِ اللَّه ومَنِيحةُ خادمٍ في سَبِيلِ اللهِ أَوْ طَروقهُ فحلٍ في سَبِيلِ اللَّه "رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
1308 وعنْ أنسٍ، رضي الله عنه، أنَّ فَتىً مِن أسْلَمَ قَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ إنِّي أُريد الغَزْو ولَيْس معِى مَا أتَجهَّزُ بِهِ، قَالَ:"ائتِ فُلاناً، فَإنَّه قَد كانَ تَجهَّزَ فَمَرِضَ" فَأتَاهُ فَقَال: إنًَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقْرِئَكَ السَّلامَ ويقولُ: أعطِني الَّذِي تَجهَّزتَ بِهِ، قَالَ: يَا فُلانَةُ، أعْطِيهِ، الَّذِي كُنْتُ تَجهَّزْتُ بِهِ، وَلَا تَحْبِسي عِنْهُ شَيْئاً، فوَاللَّهِ لَا تَحْبِسي مِنْه شَيْئاً فَيُبارَكَ لَكِ فِيهِ. رواه مسلمٌ.
1309 وعن أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ، رضي الله عنه، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعثَ إِلَى بَني لِحيانَ، فَقَالَ: "لِيَنْبَعِثْ مِنْ كُلِّ رجُلَيْنِ أحدَهُما، والأَجْرُ بينَهُما" رواهُ مسلمٌ.
وفي روايةٍ لهُ:"لِيخْرُجْ مِنْ كُلِّ رَجُلَيْنِ رجُلٌ"ثُمَّ قَالَ لِلقاعِدِ: " أَيُّكُمْ خَلَفَ الخَارِجَ في أَهْلِهِ ومالِهِ بخَيْرٍ كَانَ لهُ مِثْلُ نِصْفِ أَجرِ الخارِجِ".
1310 وعنِ البراءِ، رضي الله عنه، قَالَ: أتَى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، رجلٌ مقنَّعٌ بِالحدِيدِ، فَقال: يَا رَسُول اللَّهِ أُقَاتِلُ أوْ أُسْلِمُ؟ فقَال: " أسْلِمْ، ثُمَّ قاتِلْ"فَأسْلَم، ثُمَّ قَاتَلَ فَقُتِلَ، فقَال رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"عمِل قَلِيلاً وَأُجِر كَثيراً". متفقٌ عليهِ، وهذا لفظُ البخاري.
1311 وعَنْ أنَسٍ، رضي الله عنه، أنَّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا أَحدٌ يدْخُلُ الجنَّة يُحِبُّ أنْ يرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ولَه مَا عَلَى الأرْضِ منْ شَيءٍ إلَاّ الشَّهيدُ، يتمَنَّى أنْ يَرْجِع إِلَى الدُّنْيَا، فَيُقْتَلَ عشْرَ مَرَّاتٍ، لِما يَرَى مِنَ الكرامةِ".
وفي روايةٍ: "لِمَا يرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ ". مُتفقٌ عليهِ. 28/1312- وعَنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عَمرو بنِ العاص، رضي الله عنهما، أنَّ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يغْفِرُ اللَّه للشَّهيدِ كُلَّ شَيْئٍ إلَاّ الدَّيْنَ" رواه مسلمٌ.
وفي روايةٍ له: "القَتْلُ في سَبِيلِ اللَّهِ يُكفِّرُ كُلَّ شَيءٍ إلَاّ الدَّيْن".
1313 وعَنْ أَبي قتَادَةَ، رضي الله عنه، أنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فيهمْ فَذَكَرَ أنَّ الجِهادَ في سبِيلِ اللَّهِ، وَالإيمانَ بِاللَّهِ، أَفْضَلُ الأَعْمَال، فَقَامَ رجُلٌ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ أَرأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ اللَّهِ أتُكَفَّرُ عنِّي خَطاياي؟ فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"نعمْ إنْ قُتِلت في سبيلِ اللَّهِ وَأَنْتَ صابِرٌ، مُحْتسِبٌ مُقبلٌ غيْرُ مُدْبِرٍ"ثُمَّ قَال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"كَيْفَ قُلْتَ؟ "قَالَ: أَرأَيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سَبيلِ اللَّهِ أَتُكَفَّرُ عنِّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"نَعمْ وأَنْتَ صابِرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبلٌ غَيْرُ مُدْبرٍ، إلَاّ الدَّيْنَ، فَإنَّ جِبْرِيلَ عليه السلام قَالَ لي ذلكَ". رواهُ مسلمٌ.
1314 وعَنْ جابرٍ رضي الله عنه، قالَ: قالَ رَجُلٌ: أيْنَ أنَا يَا رسُولَ اللَّهِ إنْ قُتِلتُ؟ قَالَ:"في الجَنَّةِ". فَألْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ في يَدِهِ، ثُمَّ قاتَلَ حتَّى قُتِلَ، رواهُ مسلم.
1315 وعنْ أنَسٍ رضي الله عنه، قالَ انْطَلقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا المشْركِينَ إِلَى بَدرٍ، وَجَاءَ المُشرِكونَ، فقالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَقْدمنَّ أحَدٌ مِنْكُمْ إِلَى شيءٍ حَتَّى أكُونَ أنَا دُونَهُ" فَدَنَا المُشرِكونَ، فقَال رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "قُومُوا إلى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمواتُ وَالأَرْضُ "قَالَ: يَقولُ عُمَيْرُ بنُ الحُمَامِ الأنْصَارِيُّ رضي الله عنه: يَا رسولَ اللَّه جَنَّةٌ عَرْضُهَا السَّمواتُ والأرضُ؟ قالَ:"نَعم"قالَ: بَخٍ بَخٍ، فقالًَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:"مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَولِكَ بَخٍ بخٍ؟ "قالَ لَا وَاللَّهِ يَا رسُول اللَّه إلَاّ رَجاءَ أَنْ أكُونَ مِنْ أهْلِها، قَالَ:"فَإنَّكَ مِنْ أهْلِهَا"فَأخْرج تَمَرَاتٍ مِنْ قَرَنِهِ، فَجَعَل يَأْكُلُ منْهُنَّ، ثُمَّ قَال لَئِنْ أنَا حَييتُ حَتَّى آكُل تَمَراتي هذِهِ إنَّهَا لحَيَاةٌ طَويلَةٌ، فَرَمَى بمَا كَانَ مَعَهُ مَنَ التَّمْرِ. ثُمَّ قَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ. رواهُ مسلمٌ.
"القرَنَ"بفتح القاف والراءِ: هو جُعْبَةُ النشَّابِ.
1316 وعنه قَالَ: جاءَ ناسٌ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أنِ ابْعث معنَا رِجَالاً يُعَلِّمونَا القُرآنَ والسُّنَّةَ، فَبعثَ إلَيْهِم سبعِينَ رَجُلاً مِنَ الأنْصارِ يُقَالُ لهُمُ: القُرَّاءُ، فيهِم خَالي حرَامٌ، يقرؤُون القُرآنَ، ويتَدَارسُونَهُ باللَّيْلِ يتعلَّمُونَ، وكانُوا بالنَّهار يجيئُونَ بالماءِ، فَيَضعونهُ في المسجِدِ، ويحْتَطِبُون فَيبيعُونه، ويَشْتَرُونَ بِهِ الطَّعام لأهلِ الصُّفَّةِ ولِلفُقراءِ، فبعثَهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَعَرَضُوا لَهُمْ فقتلُوهُم قَبْلَ أنْ يبلُغُوا المكانَ، فقَالُوا: اللَّهُمَّ بلِّغ عنَّا نَبيَّنَا أَنَّا قَد لَقِينَاكَ فَرضِينَا عنْكَ وَرَضِيتَ عَنا، وأَتى رجُلٌ حَراماً خالَ أنَسٍ مِنْ خَلْفِهِ، فَطعنَهُ بِرُمحٍ حَتَّى أنْفَذهُ، فَقَال حرامٌ: فُزْتُ وربِّ الكَعْبةِ، فَقَالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: " إنَّ إخْوانَكم قَد قُتِلُوا وَإنَّهُمْ قالُوا: اللَّهُمَّ بلِّغ عنَّا نَبِيَّنَا أَنَّا قَد لَقِيناكَ فَرضِينَا عنكَ ورضِيتَ عَنَّا" متفقٌ عَلَيْهِ، وهذا لفظ مسلم.
1317 وعنهُ قَالَ: غَاب عَمِّي أنسُ بنُ النضْر رضي الله عنه عنِ قِتَالِ بدرٍ، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّه غِبتُ عَنْ أوَّلِ قِتالٍ قاتَلتَ المُشرِكينَ، لئِنِ اللَّه أشْهَدني قِتالَ المُشرِكِينَ ليَرينَّ اللَّه مَا أَصنع. فلمَّا كانَ يومُ أحُدٍ انكشفَ المُسلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعتَذِرُ إلَيك مِمًَّا صنع هَؤُلاءِ يعْني أصْحابهُ ؤأَبْرأُ إليكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ يَعني المُشركينَ ثُمَّ تقدَّم فاستَقبلهُ سعدُ بنُ مُعاذٍ فَقَالَ: يَا سعدُ بنَ مُعاذٍ الجنَّةُ وربِّ النَّضْرِ، إنِّي أجِدُ رِيحَهَا مِن دونِ أُحدٍ، قَالَ سعدٌ: فَمَا استَطعتُ يَا رسولَ اللَّهِ مَا صنَع، قَالَ أنسٌ: فَوجدْنَا بِهِ بِضعاً وثَمانِينَ ضَربَةً بالسَّيفِ، أوْ طَعنةَ برُمْحٍ أوْ رَمْيَةً بِسهمٍ، ووجدناهُ قَدْ قُتِلَ ومثَّلَ بِهِ المُشرِكونَ، فَما عرفَهُ أحدٌ إلَاّ أُختُهُ بِبنانِهِ. قَالَ أنسٌ: كُنَّا نَرى أوْ نَظُنُّ أَنَّ هذِهِ الآيةَ نَزَلَتْ فِيهِ وفي أَشبَاهِهِ: ﴿مِنَ المُؤْمِنينَ رِجَالٌ صدقُوا مَا عَاهَدوا اللَّه عليْهِ فَمِنْهُمْ منْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ إلى آخرهَا [الأحزاب: 23] . متفقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ سبَقَ في باب المُجاهدة.
1318 وعنْ سمُرةَ رضي الله عنه قالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "رأَيْتُ اللَّيْلَةَ رجُلين أتَياني، فَصعِدا بِي الشَّجرةَ، فَأدْخَلاني دَاراً هِي أحْسنُ وَأَفضَل، لَمْ أَر قَطُّ أَحْسنَ مِنْهَا، قالا: أَمَّا هذِهِ الدَّار فَدارُ الشهداءِ" رواه البخاري وَهُوَ بعضٌ من حديثٍ طويلٍ فيه أنواع العلم سيأتي في باب تحريمِ الكذبِ إنْ شاءَ اللَّه تَعَالَى.
1319 وعنْ أنسٍ رضي الله عنه أنَّ أُم الرَّبيعِ بنْتَ البَرَاءِ وهي أُمُّ حارثةَ بنِ سُرَاقةَ، أتَتِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت: يَا رَسُولَ اللَّهِ ألَا تُحدِّثُني عَنْ حارِثَةَ، وَكانَ قُتِل يوْمَ بدْرٍ، فَإنْ كانَ في الجَنَّةِ صَبَرتُ، وَإن كانَ غَيْر ذلكَ اجْتَهَدْتُ عليْهِ في البُكَاءِ، فَقَالَ:"يَا أُم حارِثَةَ إنَّهَا جِنانٌ في الجَنَّةِ، وَإنَّ ابْنَكِ أَصاب الفرْدوْسَ الأَعْلى". رواه البخاري.
1320 وعَنْ جابر بن عبدِ اللَّهِ رضي الله عنهما قَالَ: جِيءَ بِأَبِي إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قدْ مُثِّل بِهِ فَوُضعَ بَيْنَ يَديْه، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عنْ وجهِهِ فَنَهاني قَوْمي فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "مَا زَالَتِ الملائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِها". متفقٌ عَلَيْهِ.
1321 وعَنْ سهل بن حُنَيْفٍ رضي الله عنه أنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ سأَلَ اللَّه تَعَالَى الشَّهَادةَ بِصِدْقٍ بلَّغهُ اللهُ منَازِلَ الشُّهَداءِ وإنْ ماتَ على فِراشِهِ ". رواه مسلم.
1322 وعنْ أنسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "منْ طلَب الشَّهَادةَ صادِقاً أُعطيها ولو لَمْ تُصِبْهُ". رواه مسلم.
1323 وعَنْ أَبي هُريْرةَ رضي الله عنه قال: قالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِن مَسِّ القتْلِ إلَاّ كَمَا يجِدُ أحدُكُمْ مِنْ مسِّ القَرْصَةِ" رواه الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1324 وعنْ عبْدِ اللَّهِ بن أَبي أوْفَى رضي الله عنهما أنَّ رسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في بعضَ أيَّامِهِ الَّتي لَقِي فِيهَا العدُوَّ انتَظر حَتَّى مَالتِ الشَّمسُ، ثُمَّ قَامَ في النَّاس فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَتَمنَّوْا لِقَاءَ العدُوِّ، وَسلُوا اللَّه العافِيةَ، فَإِذَا لقِيتُمُوهُم فَاصبِرُوا، واعلَمُوا أنَّ الجَنَّةَ تَحْتَ ظِلالِ السُّيوفِ" ثُمَّ قَالَ:"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الكِتَابِ ومُجرِيَ السَّحابِ، وهَازِمَ الأَحْزَابِ اهْزِمهُم وانْصُرنَا علَيهِم" متفقٌ عَلَيْهِ.
1325 وعن سهْلِ بنِ سعد رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " ثِنَتانِ لَا تُرَدَّانِ، أوْ قَلَّمَا تُردَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْد النِّدَاءِ وعِند البأْسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُم بَعضاً". رواه أبُو دَاوُدَ بإسناد صحيح.
1326 وعَنْ أنسٍ رضي الله عنه قَالَ: كانَ رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَزَا قَالَ:"اللَّهُمَّ أنت عضُدِي ونَصِيري، بِك أَجُولُ، وبِك أصولُ، وبِكَ أُقاتِل" رواهُ أَبُو داود، والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ.
1327 وعَن أَبي مُوسى، رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ إِذَا خَاف قَوْماً قَالَ: اللَّهُمَّ إنَّا نَجعَلُكَ في نُحُورِهِم، ونَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرورِهِم" رواه أَبُو داود بإسناد صحيحٍ.
1328 وعنْ ابنِ عُمَر، رضي الله عنهما، أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَوَاصِيَها الخَيرُ إِلَى يوْمِ القِيامَةٍِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
1329 وعنْ عُرْوَةَ البَارِقِيِّ، رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الخَيْلُ مَعقُودٌ في نَواصِيهَا الخَيرُ إِلَى يوْمِ القِيامَةِ: الأَجرُ، والمغنَمُ". متفقٌ عَلَيْهِ.
1330 وعَنْ أبي هُريْرَةَ، رضي الله عنه، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ احتَبَس فَرساً فِي سبيلِ اللَّهِ، إيمَانَاً بِاللَّهِ، وتَصدِيقاً بِوعْدِهِ، فإنَّ شِبَعهُ ورَيْهُ وروْثَهُ، وبولَهُ في مِيزَانِهِ يومَ القِيامَةِ "رواه البخاريُّ.
1331 وعنْ أبي مسْعُودٍ، رضي الله عنه، قال جاءَ رجُلُ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بِنَاقَةٍ مَخْطُومةٍ فَقَالَ: هذِهِ في سَبيلِ اللَّهِ، فقال رسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "لكَ بِهَا يَومَ القِيامةِ سبعُمِائَةِ ناقَةٍ كُلُّها مخطُومةٌ" رواهُ مسلم.
1332 وعن أَبي حمّادٍ ويُقال: أَبُو سُعاد، ويُقالُ: أَبُو أَسدٍ، ويقال: أَبُو عامِرٍ، ويقالُ: أَبُو عَمْرو، ويقالُ: أَبُو الأسْودِ، ويقال: أَبُو عَبْسٍ عُقْبةُ بنِ عامِرٍ الجُهَنيِّ، رضي الله عنه، قالَ: سمِعْتُ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلى المِنْبرِ، يقولُ: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: 60] ، أَلَا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألَا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألَا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ "رواه مسلم.
1333 وعَنْهُ قَالَ: سمِعْتُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: "ستُفْتَحُ علَيكُم أَرضُونَ، ويكفِيكُم اللَّه، فَلا يعْجِزْ أَحَدُكُمْ أنْ يلْهُو بِأَسْهُمِهِ" رواه مسلم.
1334 وعْنهُ أَنَّهُ قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "منْ عُلِّمَ الرَّمْيَ ثُمَّ تركَهُ، فَلَيس مِنَّا"، أوْ "فقَد عَصى "رواه مسلم.
1335 وعنهُ رضي الله عنه، قالَ: سمِعْتُ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ:" إنَّ اللَّه يُدخِلُ بِالسهمِ الوَاحِدِ ثَلاثةَ نَفَرٍ الجنَّةَ: صانِعهُ يحتسِبُ في صنْعتِهِ الخَيْرَ، والرَّامي بِهِ، ومُنْبِلَهُ، وَارْمُوا وارْكبُوا، وأنْ ترمُوا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أنْ تَرْكَبُوا. ومَنْ تَرَكَ الرَّميَ بعْد مَا عُلِّمهُ رغبَةً عَنْهُ. فَإنَّهَا نِعمةٌ تَركَهَا "أوْ قَالَ:"كَفَرَهَا "رواهُ أَبُو داودَ.
1336 وعَنْ سَلَمةَ بن الأكوعِ، رضي الله عنه، قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، عَلَى نَفَرٍ ينتَضِلُون، فَقَالَ: "ارْمُوا بَنِي إِسْماعيل فَإنَّ أبَاكم كَانَ رَامِياً" رواه البخاري.
1337 وعَنْ عمْرو بنِ عبسَةَ، رضي الله عنه قَالَ: سمِعتُ رسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يقولُ: "منْ رَمَى بِسهمٍ في سبيلِ اللَّه فَهُو لَهُ عِدْلُ مُحرَّرةٍ".
رواهُ أَبُو داود، والترمذي وقالا: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1338 وعَن أَبي يحيى خُريم بن فاتِكٍ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً في سبيلِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ سبْعُمِائِة ضِعفٍ "رواه الترمذي وقال: حديثٌ حَسَنٌ. 55/1339- وعنْ أَبي سَعيدٍ، رضي الله عنه، قَالَ: قالَ رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ عبدٍ يصومُ يوْماً في سبِيلِ اللَّهِ إلَاّ بَاعَدَ اللَّه بِذلكَ اليَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سبْعِين خَرِيفاً" متفقٌ عليهِ.
1340 وعنْ أَبي أُمامةَ، رضي الله عنه، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ:"مَنْ صامَ يَوْماً في سَبيلِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّه بينَهُ وَبيْنَ النَّارِ خَنْدَقاً كَمَا بيْن السَّماءِ والأرْضِ "رواهُ الترمذي وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
1341 وعنْ أبي هُريرة، رضي الله عنه، قالَ: قالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَنْ ماتَ ولَمْ يَغْزُ، وَلَمْ يُحَدِّثْ نَفْسَه بِغَزوٍ، ماتَ عَلى شُعْبَةٍ مَنَ النِّفَاقِ" رواهُ مسلمٌ.
1342 وعَن جابرٍ، رضي الله عنه، قالَ: كنَّا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، في غَزَاة فَقالَ: " إنَّ بالمدينةِ لَرِجالاً ما سِرتُمْ مَسيراً، وَلا قَطَعْتُمْ وَادِياً إلَاّ كانُوا معكُم، حبَسهُمُ المَرضُ ".
وفي روايةٍ:"حبَسهُمُ العُذْرُ ". وفي روايةٍ: " إلَاّ شَرَكُوكُمْ في الأَجرِ" رواهُ البخاري من روايةِ أَنَسٍ، ورواهُ مسلمٌ من روايةِ جابرٍ واللفظ لَهُ.
1343 وعنْ أَبي مُوسى، رضي الله عنه، أَنَّ أعْرَابيّاً أَتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَال: يَا رسولَ اللَّه، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْتمِ، والرَّجُلُ يُقَاتِلُ ليُذْكَرَ، والرَّجُلُ يُقاتِلُ ليُرى مكانُه؟
وفي روايةٍ: يُقاتلُ شًَجاعَةً ويُقَاتِلُ حَمِيَّةً.
وفي روايةٍ: ويُقاتلُ غَضَباً، فَمْنْ في سبيل اللَّهِ؟ فَقَالَ رسولُ اللِّه صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَاتَلَ لتكُونَ كَلِمَةُ اللَّه هِيَ العُلْيا، فَهُوَ في سبيلِ اللَّهِ" متفقٌ عَلَيْهِ.
1344 وعنْ عبد اللَّهِ بن عمرو بنِ العاص، رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ غَازِيةٍ، أوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو، فَتَغْنمُ وتَسْلَم، إلَاّ كانُوا قَدْ تعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أَجورِهِم، ومَا مِنْ غازِيةٍ أو ْ سرِيَّةٍ تُخْفِقُ وتُصابُ إلَاّ تَمَّ لَهُمْ أُجورُهُمْ" رواهُ مسلمٌ.
1345 وعنْ أَبي أُمامَةَ، رضي الله عنه، أنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رسولَ اللَّه ائذَن لي في السِّياحةِ. فَقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ سِياحةَ أُمَّتي الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ، عز وجل "رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ جيِّد.
1346 وعَنْ عبدِ اللَّهِ بن عَمْرو بن العاص، رضي الله عنهما، عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" قَفْلَةٌ كَغزْوةٍ". رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ جيدٍ.
"القَفلَةُ": الرُّجُوعُ، وَالمراد: الرُّجوعُ مِنَ الغزْوِ بَعدَ فراغِهِ، ومعناه: أَنه يُثابُ في رُجُوعِهِ بعد فراغِهَ مِنَ الغَزْوِ.
1347 وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه، قالَ: لمَّا قدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ غَزوةِ تَبُوكَ تَلَقَّاه النَّاسُ، فَتَلَقَّيْتُهُ مَعَ الصِّبيانِ عَلَى ثَنيِّةِ الوَداعِ. رواه أَبُو داود بإسنادٍ صَحيحٍ بهذا اللفظ، وَرَواه البخاريُّ قَالَ: ذَهَبْنَا نتَلقَّى رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم مَعَ الصِّبيَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الوَداعِ.
1348 وعَنْ أَبي أُمَامَةَ، رضي الله عنه، عَن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ لَمْ يغْزُ، أوْ يُجهِّزْ غَازياً، أوْ يَخْلُفْ غَازياً في أهْلِهِ بِخَيرٍ أصابَهُ اللَّه بِقَارِعةٍ قَبْلَ يوْمِ القِيامةِ". رواهُ أَبُو دَاوُدَ بإسناد صحيحٍ.
1349 وعنْ أنس، رضي الله عنه، أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "جاهِدُوا المُشرِكينَ بِأَموالِكُمْ وأَنْفُسِكُم وأَلسِنَتِكُم". رواهُ أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
1350 وعَنْ أَبي عَمْرو. ويقالُ: أَبُو حكِيمٍ النُعْمَانِ بنِ مُقَرِّنٍ رضي الله عنه قَالَ: شَهِدْتُ رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم إِذَا لَمْ يقَاتِلْ مِنْ أوَّلِ النَّهارِ أَخَّر القِتالَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وتَهبَّ الرِّياحُ، ويَنزِلَ النَّصْرُ.
رواهُ أَبو داود، والترمذي، وَقالَ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
1351 وعنْ أَبي هريْرَةَ رضي الله عنه، قالَ: قالَ رَسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ العَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللهَ العافية، فإذا لَقيتُمُوهم، فَاصُبِروا" متفق عليه.
1352 وعَنْهُ وعَنْ جابرٍ، رضي الله عنهما، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: "الحرْبُ خُدْعَةٌ "متفقٌ عليهِ.