مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
وَسَيَأتِي فِيهَا بَابٌ فِي كِتابِ النَّهْيِ، إنْ شَاءَ اللهُ تعالى. وأما البكاء فجاءت أحاديث كثيرة بِالنَّهْيِ عَنْهُ، وَأنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أهْلِهِ، وَهِيَ مُتَأَوَّلَةٌ ومَحْمُولَةٌ عَلَى مَنْ أوْصَى بِهِ، وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ عَن البُكَاءِ الَّذِي فِيهِ نَدْبٌ أَوْ نِيَاحَةٌ والدَّليلُ عَلَى جَوَازِ البُكَاءِ بغير ندب ولا نياحة أحاديث كيثرة مِنْهَا:
925 عن ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما أَنَّ رسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم عاد سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ، وَمَعَهُ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، وسعْدُ بْنُ أَبي وَقَّاصٍ، وعبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنهم، فَبكى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا رَأَى القوْمُ بُكاءَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، بَكَوْا، فَقَالَ: "أَلا تَسْمعُونَ؟ إِنَّ اللَّه لَا يُعَذِّبُ بِدمْعِ العَيْنِ، وَلا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلكِنْ يُعَذّبُ بِهذاَ أَوْ يَرْحَمُ" وَأَشَارَ إِلى لِسَانِهِ. متفقٌ عليه.
926 وعن أُسَامة بنِ زَيْدٍ رضي الله عنهما أَنَّ رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِلَيهِ ابْنُ ابْنَتِهِ وَهُوَ فِي المَوْتِ، فَفَاضَتْ عَيْنا رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ سعدٌ: مَا هَذَا يَا رسولَ اللَّهِ؟، قَالَ: "هَذِهِ رحمةٌ جَعَلها اللَّهُ تَعالى في قلوبِ عبادِهِ، وَإِنما يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عبَادِهِ الرُّحَمَاءَ" متفقٌ عَلَيْهِ.
927 وعن أَنسٍ رضي الله عنه أَنَّ رسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلى ابْنه إِبَراهِيمَ رضي الله عنه وَهُوَ يَجودُ بَنفسِه فَجعلتْ عَيْنا رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَذْرِفَانِ. فقال له عبدُ الرَّحمن بنُ عوفٍ: وأَنت يَا رسولَ اللَّه؟، فَقَالَ:"يَا ابْنَ عوْفٍ إِنَّها رَحْمةٌ"ثُمَّ أَتْبَعَها بأُخْرَى، فقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ الْعَيْنَ تَدْمَعُ والقَلْب يَحْزَنُ، وَلا نَقُولُ إِلا ما يُرضي رَبَّنا وَإِنَّا بفِرَاقِكَ يَا إِبْرَاهيمُ لمَحْزُونُونَ". رواه البخاري، وروى مُسلمٌ بعضَه.
والأَحاديث في الباب كثيرة في الصحيح مشهورة، واللَّه أعلم.