مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
الْحَمْدُ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ، مَنْ سَمَّى الآجَالَ وَقَدَّرَ فِيهَا الأَْقْدَارَ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدًا لَا يُحَدُّ بِحَدٍّ وَلَا يُحْصَى بِمِقْدَارٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إلهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَمُقَدَّمُ الأَْبْرَارِ، صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَى إِخْوَانِهِ النَّبِيِّينَ، وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ، وَصَحْبِهِ الْمَيَامِينَ، مَا سَجَى لَيْلٌ أَوْ تَجَلَّى نَهَارٌ.
[ص 8] وَبَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا رَانَتْ عَلَى قُلُوبِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ قَبَائِحُ الأَْعْمَالِ، تَجَرَّأَ قَوْمٌ عِنْدَهَا عَلَى إِعْمَالِ الضُّرِّ وَالاْشْتِغَالِ بِصُنُوفِهِ، فَلَمْ يَرْقُبُوا فِي مُؤْمِنٍ عَدْلاً وَلَا رَحْمَةً، فَلَازَمُوا تَفَحُّصَ مَا بِهِ مِنْ نِعْمَةٍ ظَاهِرَةٍ، ثُمَّ اشْتَهَوْا صَرْفَهَا عَنْهُ، فَأَعْمَلُوا سِهَامَ أَعْيُنِهِمْ مُتَحَسِّرِينَ، وَتَمَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ زَوَالَ النِّعْمَةِ حَاسِدِينَ، بَلْ وَنَفَثَ بَعْضُهُمْ فِي عُقَدِهِمْ سَاحِرِينَ، وَسَلَّطُوا شَيَاطِينَهُمْ عَلَى خَلْقِ اللهِ مُتَلَبِّسِينَ، ثُمَّ لَمْ يُلْقِ أَحَدُهُمْ بَالاً إِلَى سُوءِ عَاقِبَةِ مَا [ص 9] يُقْدِمُ عَلَيْهِ، وَهُوَ يَحْسَبُ أَنَّ مَا تَقْتَرِفُهُ يَدَاهُ إِنَّمَا هُوَ ضَرْبٌ مِنََ اللَّهْوِ قَدْ لَا يُؤَاخَذُ بِهِ!! وَمِمَّا زَادَ الأَْمْرَ سُوءًا ظُهُورُ بَعْضِ مَنْ تَصَدَّرَ مَقَامَ الصَّلَاحِ زُوراً وَبُهْتَاناً، فَشَرَعَ يَرْقِي كُلَّ مَنْ مَسَّهُ ضُرٌّ، مُوهِماً النَّاسَ مَوْهِبَةً فَائِقَةً، وَقُدْرَةً عَلَى كَشْفِ الضُّرِّ خَارِقَةً، بَائِعاً آخِرَتَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ.
أَقُولُ: لَمَّا كَانَ الْحَالُ مَا أَسْلَفْتُ، رَأَيْتُ مِنَ الْمُتَعَيِّنِ عَلَيَّ - نُصْحًا وَمَحَبَّةً - أَنْ أُدَوِّنَ لِإِخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ رُقْيَةً مَشْرُوعَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ تَعَالَى، [ص 10] تَكُونُ رَحْمَةً - بِإِذْنِ اللهِ - لِمَنْ نَزَلَ بِهِ ضُرٌّ، وَبِخَاصَّةٍ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حَسَدٍ أَوْ سِحْرٍ؛ فَيَرْقِي أَحَدُهُمْ نَفْسَهُ وَأَهْلَهُ وَمَنْ يُحِبُّ نَفْعَهُ، وَلَمَّا صَارَ الصَّدْرُ بِانْشِرَاحٍ لِمَا يُرَامُ عَمَدْتُ إِلَى انْتِقَاءِ هَذِهِ الرُّقْيَةِ الْقُرْآنِيَّةِ مِنْ جُمْلَةِ مَا أَوْرَدْتُهُ فِي كِتَابَيِ: «التَّحْصِينِ مِنْ كَيْدِ الشَّيَاطِينِ» ، و «الْحِذْرِ مِنَ السِّحْرِ» ؛ فَمَنْ شَاءَ اسْتِزَادَةً فِي شَاْنِ الرُّقَى فَلْيَرْجِعْ إِلَى تَفْصِيلِ ذَلِكَ فِي هَذَيْنِ الْكِتَابَيْنِ، وَقَدْ أَوْرَدْتُ إِرْشَادَاتٍ عَامَّةً بَيْنَ يَدَيْ هَذِهِ [ص 11] الرُّقْيَةِ، مِمَّا يَنْبَغِي مُرَاعَاتُهُ عِنْدَ الشُّرُوعِ بِالرَّقْيِ.
هَذَا، وَقَدْ سَمَّيْتُ كِتَابِي: [رُقْيَةُ الأَْبْرَارِ] ، سَائِلاً الْمَوْلَى عز وجل أَنْ يَجْزِيَ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا (ص) مَا هُوَ أَهْلُهُ، وَأَنْ يَتَقَبَّلَ مِنِّي عَمَلِي هَذَا وَيَنْفَعَ بِهِ عِبَادَهُ، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي