مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
الْحَمْدُ للهِ الّذِي أَتْحَفَ عِبَادَهُ الْفُضَلَاءَ، وَامْتَنَّ عَلَيْهِمْ فَكَانُوا مِنْ أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَاءِ، أَخْلَصُوا لَهُ الدُّعَاءَ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ أَعْظَمَ الثَّنَاءِ، فَزَادَهُمْ سُبْحَانَهُ آلَاءً فَوْقَ آلَاءٍ، وَنَجَّاهُمْ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ دَارِ الشَّقاءِ، وَأَسْكَنَهُمْ فَسِيحَ جَنَّاتِهِ دَارَ النَّعْمَاءِ. أَشْكُرُهُ تَعَالَى وَهُوَ حَسْبُنَا فِي كُلِّ حَالٍ وَكَفَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، شَهَادَةَ مَن نَّزَّهَ رَبَّهُ عَنِ الشِّركِ وَنَفَى، [ص 10] وَأَقَرَّ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مُعْتَرِفا، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُه أَزْكَى الأَنَامِ شَرَفَا، اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الأَئِمَّةِ اْلحُنَفَا، وَالسَّادَةِ الشُّرَفَا، أَهْلِ الصِّدْقِ وَالْوَفَا، وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ بِإِحْسَانٍ ولآِثَارِهِمُ اقْتَفَى.
وَبَعْدُ، فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ الدُّعَاءُ خَيْرَ زَادٍ لِيَوْمِ الْمَعَادِ، ولِلْمُؤْمِنِينَ الْمُحْسِنِينَ أَعْظَمَ مُرَادٍ، وَهُوَ مُخُّ العِبَادَةِ الْمَرْجُوَّةِ لِيَوْمِ التَّنَادِ، فَقَدْ عَزَمْتُ - بِحَوْلِ اللهِ وَقُوَّتِهِ مُتَوَكِّلاً عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ - عَلَى [ص 11] جَمْعِ أَدْعِيَةٍ مُهِمَّاتٍ مُسْتَحَبَّاتٍ فِي جَمِيعِ الأَْوْقَاتِ، وَلَمْ أَقْصِدِ اسْتِقْصَاءَ جَمِيعِ الأَْدْعِيَةِ الْمَأْثُورَة؛ فَهَذَا مُرَادٌ تَقْصُرُ دُونَهُ الْهِمَمُ، وَتَخْشَى مِنْ عَدَمِ اسْتِقْصَائِهِ الذِّمَمُ، وَقَدْ يَشُقُّ عَلَى أَخِي الْقَارِئِ قِرَاءَتَهُ فَضْلاً عَنْ حِفْظِهِ وَالدُّعاءِ بِهِ، لَذَا فَقَدِ اقْتَصَرْتُ فِي الْجَمْعِ والتَّرْتِيبِ عَلَى مَا كَانَ جَامِعًا مِنْهَا، مِمَّا يَسُرَ حِفْظُهُ وَعَظُمَ نَفْعُهُ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَاصِداً بِذَلِكَ التَّيْسِيرَ، وَقُرْبَ التَّنَاوُلِ فِي حَالَيِ الحِلِّ والتَّرْحَالِ، [ص 12] وَسَمَّيتُهُ بَعَوْنِ اللهِ تَعَالَى: «جَوَامِعَ الدُّعاءِ»، وَهُوَ الْحَلْقَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ حَلَقَاتِ سِلْسِلَةِ [زادِ الْمُؤْمِنِ]، نَفَعَ اللهُ بِها.
هَذَا، وَقَدْ جَاءَ تَرْتِيبُهُ عَلَى خَمْسَةِ فُصُولٍ بَعْدَ الْمُقَدِّمَةِ، كَالآْتِي:
الأَوَّلُ: فِي حَقِّ الدُّعَاءِ وَفَضْلِهِ.
الثَّانِي: فِي شُرُوطِ الدُّعَاءِ وَآدَابِهِ.
الثَّالِثُ: فِي أَحْوَالٍ مُخْتَصَّةٍ بِالإِجَابَةِ.
الرَّابِعُ: فِي أَدْعِيَةٍ مُخْتَارَةٍ مِنَ الْقُرَآنِ الْكَرِيمِ.
[ص 13] الخَامِسُ: فِي أَدْعِيَةٍ مُخْتَارَةٍ مِنْ السُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ.
هَذَا، وَقَدْ رَتَّبْتُ الأَدْعِيَةَ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ - بِحَسَبِ وُرُودِهَا - بِتَرْتِيبِ السُّوَرِ، وَاقْتَصَرْتُ بَعْدَهَا فِي الأَدْعِيَةِ مِنَ السُّنَّةِ المُطَهَّرَةِ عَلَى بَعْضِ مَا صَحَّ مِنْهَا، أَوْ كَانَ حَسَنَ الرُّتْبَةِ، وَقَدْ أَوْرَدتُّها تَامَّةَ الضَّبْطِ، وَجَعَلْتُ تَخْرِيجَهَا فِي آخِرِ الْكُتَيِّبِ قَاصِداً بِذَلِكَ تَوْجِيهَ هِمَّةِ الْقَارِئِ لِضَبْطِ نَصِّهَا، وَقَدْ عَمَدْتُ - بِحَوْلِ اللهِ - إِلَى تَسْجِيلِ [ص 14] هَذِهِ الأَْدْعِيَةِ الْمُبَارَكَةِ صَوْتِيًّا؛ لِيَتَسَنَّى لِلْقَارِئِ حِفْظُهَا وَالدُّعَاءُ بِهَا، مُرِيداً بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ تَعَالَى، وَحُسْنَ اتِّبَاعِ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم، رَاجِياً حُصُولَ مَحَبَّةِ اللهِ سُبْحَانَهُ لِمَنْ كَتَبَ أَوْ قَرَأَ أَوْ حَفِظَ ذَلِكَ، أَوْ دَعَا بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، إِنَّه وَلِيُّ ذَلِكَ سُبْحَانَهُ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي