مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
[ص 1] سلسلة زاد المؤمن (3)
ورد اليوم والليلة
تأليف
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي
العلاّمة الشيخ د/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
تقديم
العلاّمة الشيخ د/ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
أَحْمَدُ اللهَ وَأَشْكُرُهُ، وَأُثْنِي عَلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَلَا رَبَّ لَنَا سِوَاهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صلى الله عليه وسلم، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ.
وَبَعْدُ، فَقَدْ قَرَأْتُ هَذِهِ النُّبْذَةَ فِي الْوِرْدِ الْمَشْرُوعِ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَساءٍ مِمَّا صَحَّ فِي الأَْخْبَارِ النَّبَوِيَّةِ، وَالَّذِي انْتَقَاهُ الشَّابُّ التَّقِيُّ - كَمَا نَحْسَبُهُ - خَاِلدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَيْسِيُّ، فَوَجَدتُهُ نَافِعًا وَمُفِيدًا رَغْمَ صِغَرِ حَجْمِهِ، فَقَدْ حَوى مَا يُغْنِي عَنِ التَّطْوِيلِ، وَاشْتَمَلَ عَلَى الصَّحِيحِ الثَّابِتِ فِي السُّنَّةِ، فَجَزَى اللهُ الْكَاتِبَ خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَضَاعَفَ لَهُ الأَْجْرَ عَلَى حُسْنِ اخْتِيارِهِ، وَنَفَعَ اللهُ بِعُلُومِهِ وَأَعْمَالِهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
كَتَبَهُ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجِبْرِين
1/9/1421هـ
المُقدِّمة
[ص 2] الْحَمْدُ للهِ، فَالِقِ الإِْصْبَاحِ وَجَاعِلِ اللَّيْلَ سَكَنَا، رَازِقِ الْعِبَادِ فَمَا لأَِحَدٍ مِنْهُمْ عَنْهُ غِنى، لَنَا الْفَقْرُ إِلَيْهِ وَعَنَّا لَهُ الْغِنى، وَلَهُ الدَّوَامُ وَلَنَا الْفَنَا، وَلَهُ الْكَمَالُ وَالنَّقْصُ عِنْدَنَا، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ سِرًّا وَعَلَنا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَوْحِيدًا مُتْقَنَا، أَدَّخِرُهُ لِيَوْمٍ التَّوْحِيدُ فِيهِ خَيْرُ مُقْتَنى، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، سَيِّدُ الأَْصْفِيَاءِ الأُْمَنَا، الْقَائِلُُ: بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فِتَنَا … » (1) ، خَيْرُ مَنْ بَادَرَ لِذِكْرِ رَبِّهِ إِذَا صُبْحٌ تَنَفَّسَ أَوْ مَسَاءٌ أَمْسَى؛ مَنْ أَتَمَّ اللهُ بِهِ نُورَ الإِْسْلَامِ، وَطَمَسَ بِدَعْوَتِهِ ظَلَامَ الشِّرْكِ طَمْسا، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، أَنْوَارِ الضُّحى وَمَصَابِيحِ الدُّجى، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِن أُولِي الدَّرَجَاتِ الْعُلى.
[ص 3] وَبَعْدُ: فَإنَّهُ لَمَّا كَانَتِ الْعِبْرَةُ فِي الأَْعْمَالِ الصَّالِحَةِ الدَّوَامَ عَلَيْهَا، مَعَ الْمُبَادَرَةِ بِالتَّبْكِيرِ إِلَيْها، وَالْحِرْصِ عَلَى حُسْنِ اخْتِتَامِهَا، وَلَمَّا اخْتَصَّتِ الشَّرِيِعَةُ الْغَرَّاءُ ذَلِكَ بِعَظِيمِ فَضْلٍ وَمَزِيدِ أَجْرٍ، فَقَدْ أَحْبَبْتُ إِفْرَادَ أَذْكَارٍ مُصَاحِبَةٍ لِلْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، بِكُتَيِّبٍ يَسِيرٍ، جَامِعٍ لِبَعْضِ ما صَحَّ مِنْهَا، وَقَدْ جَعَلْتُ تَرْتِيبَهَا مُتَزَامِنًا مَعَ أَفْعَالِ الْمُؤْمِنِ المُعْتَادَةِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، مُخْتَصًّا مِنْ ذَلِكَ شَأْنَ أَذْكَارِ الصَّلَاةِ بِمَزِيدِ عِنَايَةٍ، وَمُتَوَسِّعًا فِي الأَذْكَارِ الْمَشْرُوعَةِ بِالْعَشِيِّ وَالإِْبْكَارِ، جَاعِلاً إِيَّاهَا عَلَى نَحْوِ وِرْدٍ مُيَسَّرِ - إِنْ شَاءَ اللهُ - سَهْلِ الْمَنَالِ فِي الْحِلِّ وَالتَّرْحَالِ، بحيثُ يُمْكِنُ أنْ يُلَازِمَ هَذَا الْوِرْدَ كُلُّ رَاغِبٍ فِي وَقْتٍ يَسِيرٍ لَا يَتَجَاوَزُ دَقَائِقَ مَعْدُودَاتٍ، وَقَدْ يَسَّرَ اللهُ تَعَالَى تَسْجِيلَ أَذْكَارِ هَذَا الْوِرْدِ - صَوْتِيًّا - لِيَكُونَ ذَلِكَ مَدْعَاةً لِحِفْظِهِ إِنْ شَاءَ الله.
هَذَا، وَقَدْ جَعَلْتُ تَرْتِيبَ الْكِتَابِ - بَعْدَ الْمُقُدِّمَةِ - عَلَى فَصْلَيْنِ:
الأَوَّلُ: … فِي الأَْذْكَارِ الْمُصَاحِبَةِ لِلْمُؤْمِنِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ.
وَالثَّانِي: … فِي الذِّكْرِ عِنْدَ الإْصْبَاحِ وَالإِْمَسَاءِ.
[ص 4] وَقَدْ أَلْحَقْتُ ذَلِكَ بِبِطَاقَةٍ جَمَعَتْ أَذْكَارَ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ، يَسْهُلُ حَمْلُهَا وَالاْنْتِفَاعُ بِها، تَيْسِيرًا عَلَى مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ حِفْظُ ذَلِكَ، لِيَعُمَّ عَظِيمُ نَفْعِها - إِنْ شَاءَ اللهُ -، وَذَلِكَ امْتِثالاً لأَمْرِ اللهِ تَعَالَى: [النّحل: 125] {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} ، وَطَمَعَاً فِي الأَْجْرِ الْمَوْعُودِ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» (1) ، رَاجِيًا اللهَ تَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ ذَلِكَ بِقَبُولٍ حَسَنٍ عِنْدَهُ، وَأَنْ يَضَعَ لَهُ قَبُولاً عِنْدَ عِبَادِهِ، سَائِلاً كُلَّ مَنِ انْتَفَعَ بِهِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ، أَنْ يَخُصَّنِي وَوَالِدَيَّ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ فِي أَوْقَاتِهِ الرَّابِحَةِ، وَأَنْ يَظُنَّ بِي خَيْرَاً، فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ عَيْبًا فَلْيَتَدَارَكْهُ بِفَضْلَةٍ مِنْ حِلْمِهِ، وَلْيُصْلِحْهُ لِي مَا أَمْكَنَ، بِطِيْبِ قَوْلٍ وَسُمُوِّ عِلْمٍ، وَسَلَامَةِ صَدْرٍ.
هَذَا، وَبِاللهِ الْعَظِيمِ حَوْلِي وَقُوَّتِي، وَهُوَ حَسْبِي وَعُدَّتِي. وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ، سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِه، وَمَنِ اسْتَنَّ بِسُنَّتِهِ وَاهْتَدَى بِهَدْيِهِ.
د. خالد بن عبد الرحمن الجريسي