مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
وهي على ضَربَيْنِ:
الأول: الأذكار المتعلِّقة بالسفر.
الثاني: الأذكار المتعلِّقة بأعمال الحجِّ والعُمْرة.
أما الأولُ، فالأذكارُ المتعلِّقةُ بالسفر، وقد سبقَ ذِكْرُ غالِبِها، ويُضاف إليها هنا (إتماماً للفائدة) :
[ص 130] - ما يقولُ إذا سارَ بِه المركُوبُ فصَعِدَ مرتفعاً أو نزل منحَدَراً.
يقول إذا صعِدَ: (الله أكبر) ، وإذا نزل: (سبحان الله) .
قال جابرٌ رضي الله عنه: «كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا» (215) .
- ما يقولُ إذا تعسَّرَ مركوبُه.
ينبغي ألَاّ يلعنَه، فقد جاء النَّهْيُ عن لعن البهيمة.
قال صلى الله عليه وسلم في دابَّة لعنَتْها امرأةٌ في سَفَرٍ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا، فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ» (216) .
[ص 131] - ما يقولُ إذا أسْحَر - أي وافَق وقتَ السَّحَرِ في سفره - يقول: «سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ بَلائِهِ عَلَيْنَا، رَبَّنَا صَاحِبْنَا، وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، عَائِذًا بِاللهِ مِنَ النَّارِ» (217) .
- ما يقولُ إذا نزَلَ منزِلاً، لِيبيتَ فيه. يقول: «أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ» (218) .
- ما يقولُ إذا دخل بلدةً أو قرية. يقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ
[ص 132] وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الأَرَضِينَ السَّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّياح وَمَا ذَرَيْنَ، أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ القَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّما فِيهَا» (219) .
وأما الثاني: فالأذكارُ المتعلِّقةُ بأعمالِ الحجِّ والعُمْرةِ، وقد تقدَّم منها أذكارُ الاغْتسالِ، والوُضوءِ، وأذكارُ لُبسِ الثَّوْبِ - وهو هنا الرداءُ والإزارُ -، ويقول ذلك كلَّه عند إحرامِه. وهاكَ تَمامَها - إن شاء الله -:
[ص 133] - صفةُ تلبيةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
«لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ» (220) .
وإن شاء زاد «لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ» (221) .
- متى يقطع التلبيةَ في العُمْرةِ؟
يقطع التلبية في
[ص 134] العُمْرة، إذا دخل الحَرَم.
كان ابنُ عمرَ رضي الله عنهما يقطع التلبية في العُمْرة إذا دخل الحَرَم (222) .
- متى يقطع التلبيةَ في الحجِّ؟
يقطع التلبية في الحجِّ إذا رمى جَمْرةَ العَقَبَةِ (الكبرى) يومَ النَّحْر.
«لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ» (223) .
- الأذكار المشروعة عند الطواف.
- إذا استلمَ الركنَ الأسودَ (الركنَ الذي عنده الحجرُ الأسودُ) : أشار إليه، وقال: اللهُ أكبر.
«طَافَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ
[ص 135] كُلَّمَا أَتَى الرُّكْنَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ كَانَ عِنْدَهُ (224) وَكَبَّرَ» (225) .
مسألة: هل يستلمُ أركانَ الكعبةِ جميعَها - إن أَمْكَنَه ذلك -؟
السُّنَّةُ من فِعْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه لا يُستلَمُ من البيتِ إلا الركنان اليمانيَّان، (226) [أي الركنُ اليمانيُّ والركنُ الأسود] .
- الذِّكرُ المشروع عند الطواف (ما بين الركنين) . كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يتلو بين الركنَيْنِ قولَه تعالى: [البَقَرَة: 201] (227) .
[ص 136] - ما يقرأ في ركعتَيِ الطوافِ عند المقامِ. كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يقرأُ في الرَّكعتَيْنِ ُ س ش ص ض ِ، و ُ ش س ز ِ (228) .
- ما يقول إذا دَنا من الصَّفَا أو من المَرْوَةَ مريداً السعيَ بينهما: يقرأ قوله تعالى: [البَقَرَة: 158] . وإذا دَنا من الصفا عند أوَّلِ شُروعِه بالسَّعي، يقول: «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ» (229) .
[ص 137] - ما يقول إذا رقِيَ الصَّفَا أو المروَةَ، ورأى الكعبة المشرَّفة: يقول: [ثلاثَ مراتٍ] «لا إلهَ إلَاّ اللهُ، اللهُ أكبرُ» . ثمَّ يقولُ: «لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ» . ثم يدعو بما أَحبَّ (230) .
- ما يقول إذا سار من مِنى إلى عرفَةَ بعد طلوع الشمس: يقول:
[ص 138] «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ، وَالنِّعْمَةَ، لَكَ وَالْمُلْكَ، لا شَرِيكَ لَكَ. لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ، لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ» .
يقول ذلك كلَّه مِراراً كلَّما تيسَّر له (231) .
- ما يُسن للحاجِّ في يوم عرفَةَ.
يُستحبُّ له الاجتهادُ في الدعاء، [ورفعُ اليدينِ فيه] (232) ، وكثرةُ الذِّكْرِ
[ص 139] والإخلاصُ فيه، فإنَّ خيرَ الدُّعاءِ دعاءُ يومِ عرفَةَ.
قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (233) .
ما يُشرَعُ بُعَيْدَ فجرِ يومِ النَّحرِ حتى يُسفِرَ جداً.
- أن يقفَ مُستقبِلاً القِبلةَ عند المَشْعرِ الحرامِ - وهو جبلُ قُزَح -
[ص 140] حيث وقف النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فإنْ وقف في أيِّ موضِعٍ آخرَ من مزدلِفةَ أَجْزَأَهُ. قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «وَقَفْتُ هَاهُنَا، وجَمْعُ (234) كُلُّهَا مَوْقِفٌ» (235) .
- أنْ يُكثِرَ من ذِكْر الله تعالى، من تكبيرٍ، وتحميد، وتهليل، ودعاء.
- أن يخالفَ المشركين فيدفعَ من مُزدلِفةَ قبل طلوع الشمس لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك (236) . قال الله تعالى:
[ص 141] [البَقَرَة: 198] .
وقد «أَتَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ، فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ؛ فَدَعَاهُ، وَكَبَّرَهُ، وَهَلَّلَهُ، وَوَحَّدَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفاً حَتّى أَسْفَرَ جِدّاً، فَدَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ» (237) .
- … يقطع التلبية إذا شرع برمي جَمْرةِ العَقَبة الكبرى يومَ النَّحْرِ. «لَمْ يَزَلْ رَسُولُ الله ِ صلى الله عليه وسلم يُلَبِّي حَتّى رَمَى الْجَمْرَةَ» (238) .
[ص 142] - … أَن يكبِّرَ كلَّما رمى بحصاة أيّاً من الجِمار الثلاث.
- … أن يتقدَّمَ قليلاً بعد الفراغِ من رميِ الجَمْرَتَيْنِ الصُّغرى والوُسطى، ويطيلَ الوقوفَ، مُستقبِلاً القِبلة، رافعاً يديه، يدعو.
- … ولا يقفَ بعد الفراغ من رمْيِ جَمْرةِ العَقَبةِ الكُبرى.
… موافِقاً في ذلك جميعِه سُنَّةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (239) .
ويستمرُّ الحاجُّ بالتكبير طوالَ أيام
[ص 143] التشريق بمِنىً قائلاً: «اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ» (240) .
كان عمرُ رضي الله عنه يكبِّرُ في قُبَّتِه بمنىً، فيسمَعُه أهل المسجد فيكبِّرون، ويكبِّرُ أهلُ الأسواقِ حتى ترتجَّ مِنىً تكبيراً (241) .
ما يُشرع قوله عند النحر، أو عند ذبح الضَّحِيَّة. إذا رَمى الحاجُّ جَمْرةَ العقبةِ، وأراد نحرَ هَدْيِه، أو أراد المسلمُ ذبحَ ضَحِيَّةٍ، بعد صلاة عيد [ص 144] الأضاحي، فإنه يُشرع له أن يقول: بِسْمِ اللهِ، واللهُ أكبر، اللَّهُمَّ تقبَّلْ مني. وذلك اقتداءً بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم حين ذبح كبشًا ضحيةً، فقال: «بِسْمِ اللهِ، وَاللهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ» (242) .
فإذا قضى مناسِكَه جميعَها، أكثرَ بعد ذلك من ذِكْرِ اللهِ تعالى، ومن تلاوةِ قولِه سبحانه: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البَقَرَة: 201] .
[ص 145] وقولِه تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآْخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ *وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البَقَرَة: 200-201] .