مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
[ص 27] الفصل الثالث
في أذكارٍ مشروعةٍ في أحوالٍ ومناسباتٍ
دعاءُ الاستخارةِ: قال جابر بنُ عبد الله رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلِّمنا الاستخارةَ في الأمور كلِّها كالسُّورةِ من القرآن، يقول: «إِذَا هَمَّ أحدُكُم بِالأمْرِ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِن غَيْرِ الفَرِيْضَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، [ص 28] فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ. وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَاّمُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي ويَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (15) .
ما يقولُ إذا ركِبَ الدابَّةَ - أو ما يقومُ مقَامَها - ودعاءُ السَّفَرِ: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا استوى على بعيره - خارجاً إلى سفَرٍ - كبَّرَ ثلاثاً، ثم قال: «سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ [ص 30] فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ (وَعْثَاءِ) السَّفَرِ، وَ (كَآبَةِ) الْمَنْظَرِ، وَسُوءِ (الْمُنْقَلَبِ) فِي الْمَالِ وَالأهْلِ» (16) .
دُعَاءُ الرجوعِ منَ السَّفَر: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا رجع قال مِثْلَ ما قال عند الخروج، وزاد: «آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ» (17) .
ما يقولُ إذا ودَّع مسافراً: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا ودَّعَ أحداً، قال: «أَسْتَوْدِعُ اللهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ» (18) .
[ص 31] ومن ذلك قولُه عليه الصلاة والسلام: «زَوَّدَكَ اللهُ التَّقْوَى، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ» (19) .
ما يقولُ المسافرُ لمن يودِّعُهُ: عن أَبي هريرةَ، قال: وَدَّعَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «أَسْتَوْدِعُكَ اللهَ الَّذِي لا تَضِيعُ وَدَائِعُهُ» (20) .
ما يقولُ إذا لبِسَ ثوباً: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبًا فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلا قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ مَا [ص 32] تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ» (21) .
وإذا استجدَّ ثوبًا - أي: لبس ثوبًا جديدًا - قال: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ، أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ» (22) .
وإذا رأى صاحبَه قد لَبِس ثوباً جديداً: يقول له كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرَ رضي الله عنه: «اِلْبَسْ جَدِيدًا، وَعِشْ حَمِيدًا، وَمُتْ شَهِيدًا» (23) .
ما يقولُ إذا دخلَ منزِلَه: قالَ
[ص 33] رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ» (24) .
ومن ذلك، أن يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِجِ، وَخَيْرَ الْمَخْرَجِ، بِسْمِ اللهِ وَلَجْنَا، وَبِسْمِ اللهِ خَرَجْنَا، وَعَلَى اللهِ رَبِّنَا تَوَكَّلْنَا. ثُمَّ لِيُسَلِّمْ عَلَى أَهْلِهِ» (25) .
وما يقولُ إذا خرَج منهُ: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا خرج من بيته، قال: «بِسْمِ
[ص 34] اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَاّ بِاللهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» (26) .
ولوِ اقتصر على قول: «بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ» ، لَكَفاه ذلك.
قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ - يَعْنِي إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ -: بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ [ص 35] وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ» (27) .
ما يقولُ إذا توجَّه إلى المسجِدِ: يقولُ المسلمُ كما علَّمهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، (وَعَظِّمْ لِي نُورًا) » (28) .
ما يقولُ عندَ دخولِ المسجِدِ، والخروجِ منه: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
[ص 36] «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ، [فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم] ، ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ. فَإِذَا خَرَجَ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (29) .
«كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ فِي تَنَعُّلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَطُهُورِهِ، وَفِي شَأْنِهِ كُلِّهِ» (30) ، أي في الأمورِ المُسْتَحْسَنة. قالَ الإمامُ النوويُّ رحمه الله: قاعدةُ الشَّرْعِ المستمرةُ أنَّ كلَّ ما كان من باب التزيين والتحسين استُحِبَّ فيه التَّيمُّنُ، وما كان بضِدِّ ذلك استُحِبَّ فيه [ص 37] التَّياسُرُ. اهـ (31) . وعليه؛ فالمسلمُ يقدِّم رِجْلَه اليُمنى عند دخول المسجد، ويقدِّمُ اليُسرى عند الخروج منه.
ما يقولُ عندَ الطعامِ والشرابِ: يسمِّي اللهَ في أوَّلِ طعامِه أو شرابه؛ لقول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «يَا غُلامُ سَمِّ اللهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ» (32) ، [فإنْ نَسيَ قالَ: بسمِ اللهِ أوَّلَه وآخِرَه] (33) .
ويقول عند الفراغ من الطعام أو الشَّراب: «الْحَمْدُ للهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا» لأن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ [ص 38] يقولُ ذلكَ إذا رَفَعَ مائدتَهُ (34) .
ما يقولُ في تشميتِ العاطِسِ: قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ: الْحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أَوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَإِذَا قَالَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (35) .
ما يقولُ في التهنئةِ بالنِّكاحِ: يقول: «بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» (36) .
ما يقولُ عندَ الجِماعِ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
[ص 39] «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ، وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرَّهُ [شَيْطَانٌ أَبَدًا] » (37) .
مَا يقولُ عندَ القيامِ من المجلسِ (كفَّارةُ المجلسِ) : يقول النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إلَاّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، [ص 40] إلَاّ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ» (38) .
ما يقولُ إذا دخل السوق: يقول النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفَ حَسَنَةٍ، ومَحى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفَ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ ألفَ ألفَ دَرَجَةٍ» (39) .
ما يقولُ إذا غضِبَ: جاء في الحديث «اسْتَبَّ رَجُلانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ
[ص 41] أَحَدُهُمَا يَغْضَبُ وَيَحْمَرُّ وَجْهُهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ ذا عَنْهُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (40) .
ما يقولُ إذا انحَبسَ المطرُ: رفَعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْيهِ، وقال: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا / اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا» (41) .
ما يقولُ إذا هاجَتِ الرِّيحُ: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال:
[ص 42] «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ» (42) .
ما يقولُ إذا سمِع الرَّعدَ: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا سمِعَ صوتَ الرَّعدِ، قال: «اللَّهُمَّ لا تَقْتُلْنَا بِغَضَبِكَ، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ» . وكان عبدُالله بنُ الزُّبَيْرِِ رضي الله عنهما إذا سمع الرعد يقول: «سُبْحَانَ الَّذِي يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ» (43) .
[ص 43] ما يقولُ إذا نزلَ المطرُ، وبعدَه، ثم إذا خافَ الضررَ مِن نزولِهِ: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا رأى المطر، قال: «اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا» (44) .
أما بعد نزوله فيقول: «مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ» (45) .
وإن خاف ضرراً من نزوله قال: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الآكَامِ وَالجِبَالِ، وَالآجَامِ وَالظِّرَابِ (46) ، وَبُطُونِ الأوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ» (47) .
[ص 44] ما يقولُ عندَ الكَرْبِ: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يدعو عند الكَرْبِ فيقول: «لَا إِلهَ إلَاّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لَا إِلهَ إلَاّ اللهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (48) .
ما يقولُ إذا استَصْعبَ عليهِ أمرٌ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ لَا سَهْلَ إلَاّ مَا جَعَلْتَهُ سَهْلاً، وَأَنْتَ تَجْعَلُ الحَزْنَ (49) إِذَا شِئْتَ سَهْلاً» (50) .
ما يقولُ إذا غَلَبَهَ أمرٌ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « … وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلا
[ص 45] تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ "لَوْ" تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» (51) .
ما يقولُ إذا بُلِيَ بالَوْسَوسَةِ: يقول: أعوذُ باللهِ، آمنتُ باللهِ ورسُلِهِ. قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: « … فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ» ، وقال عليه الصلاة والسلام: « … فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ» (52) .
ما يقولُ إذا خاف على نفسه شركًا من وسوسةٍ ونحوِها. يدعو قائلاً:
[ص 46] «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ شَيْئًا أَعْلَمُهُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ» (53) .
ما يقولُ إذا هَمَّ بفعل أمرٍ، وانْتابَه تطيُّرٌ - تشاؤم - لِفِعْلِه. يدعو فيقول: «اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَاّ طَيْرُكَ، وَلَا خَيْرَ إِلَاّ خَيْرُكَ، وَلَا إلهَ غَيْرُكَ» (54) .
ما يقولُ إذا رأى مبتلًى، عافانا الله تعالى. يقول في نفسه دون أن يُسمِع صاحبَ البلاء -: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى [ص 47] كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلاً» (55) .
ما يقولُ، وما يفعل، إذا أتاه أمرٌ يَسُرُّه، أو أمرٌ يكرهه. يَخِرُّ المؤمنُ ساجدًا، إذا أتاهُ أمرٌ فيه سرورٌ له، شكرًا لله تعالى (56) ، ويَحْمَدُ الله تعالى، فيقول: «الْحَمْدُ للهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ، وإذا أتاه الأمر يكرهه، قال: الْحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ» (57) .
ما يقول مَن أعجبه شيء، ثم خشي أن يَعينَه. يتعيّن على من علم من نفسه
[ص 48] ضررَ عينه، أن يُبرِّك إذا استحسن إنسانًا أو شيئًا، وذلك بالمبادرة إلى قول: اللهم بارك عليه. لأمره صلى الله عليه وسلم عامرَ بنَ ربيعة لما عان سهلَ بن حُنيفٍ رضي الله عنهما، بقوله: «أَلَا بَرَّكْتَ» (58) .
ما يقولُ عند سماع صياح ديكٍ، أو نهيق حمار، أو نُباح كلب. إذا سمع صياح ديكٍ قال: اللَّهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، وإذا سمع نهيق حمار أو نباح كلب بليلٍ، قال: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (59) .