مركز الشفاء للرقية الشرعية — لبنان، صيدا
للتواصل: المعالج أبو آيه — 03654576
القرآن كاملا بالزعفران لعلاج السحر والمس
والعين
للتواصل الشيخ أبـو آيــه /
009613654576
[ص 83] الفصل الخامس
في أذكارٍ مخصوصةٍ بالعباداتِ
[الصَّلاة ومالازَمَها، الزَّكاة، الصِّيام، الحج والعمرة]
ما يقولُ عندَ دخولِ الخلاءِ: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ عند دخول الخلاء: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ» (116) .
(فائدة) يُكره الذِّكْرُ والكلامُ حالَ قضاء الحاجة، إلَاّ لضرورة؛ فلا يشمِّتُ - حال ذلك - عاطساً،
[ص 84] ولايردُّ سلاماً، ولايجيبُ المؤذِّنَ. «وَقَدْ مَرَّ رَجُلٌ بِالنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ» (117) .
ما يقولُ عندَ الخروجِ من الخلاءِ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا خرج من الخلاء: «غُفْرَانَكَ» (118) .
ما يقولُ إذا أرادَ الوضوءَ: يقول: «بِسمِ اللهِ» ، لما جاء في الحديث: «لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ تَعَالَى عَلَيْهِ» (119) .
[ص 85] ما يقولُ بعدَ الفراغِ من الوضوءِ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» (120) .
هل يصلِّي ركعتَيْنِ بعدَ الوضوءِ؟ قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» (121) .
[ص 86] (فائدة) يُستحَبُّ للمُغْتَسِلِ وللمُتيمِّمِ أن يقولا أذكار الوضوء أيضاً، ولايجوز للحائض والجُنُبِ إذا أتَيَا بالبسملة تامةً أن يقصِدا بها تلاوةَ آيةٍ من القرآن (122) .
ما يقولُ إذا خرج َمن منزلِهِ وتوجَّهَ إلى المسجِدِ أو غيره: يقول: «بِسْمِ اللهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ، لا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَاّ بِاللهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، [ص 87] وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا وَتَحْتِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا وَخَلْفِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا، (وَعَظِّمْ لِي نُورًا) » (123) .
ما يقولُ عندَ دخولِ المسجِدِ وعند الخروجِ منه: يقول: «بِسمِ اللهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» وإذا خرَجَ قالَ: «بِسمِ اللهِ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» ويقدِّم [ص 88] رِجلَه اليُمنى في الدُّخولِ، ويقدِّمُ اليُسرى في الخروجِ (124) .
ما يُستحب فعلُه في المسجِدِ: يُكثِر المسلم من ذِكر الله، والصَّلاة، وقراءة القرآن. قال تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ *رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ *} .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا بُنِيَتِ
[ص 89] الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ» ، (125) «إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللهِ عز وجل، وَالصَّلاةِ، وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» (126) .
ما يقولُ إذا سمعَ المؤذِّنَ: يقولُ مِثْلَ قولِ المؤذِّن، إلا في الحيعلتَيْن، أي: عند قول المؤذن: «حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاح» ، فإنه يُحَوْقِل، أي: يقول بعد كلٍّ منهما: «لاحولَ ولاقوَّةَ إلَاّباللهِ» .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ النِّدَاءَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ» (127) .
[ص 90] وقد رَدَّدَ معاويةُ رضي الله عنه مِثْلَ ما قال المؤذّن إلى قوله: «أشهد أن محمداً رسولُ الله» فلما قال: «حيَّ على الصلاة» قال: لا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: هكذا سمعنا نبيَّكم صلى الله عليه وسلم يقول.
ما يقولُ بعدَ فراغِ المؤذِّنِ من التأذينِ: يقول: اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ على النَّبِيِّ محمَّدٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ تَعَالَى رَبّاً، [ص 91] وَبِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم رَسُولاً، وَبِالإسْلامِ دِينًا. اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ. ثم يَدعُو بما شاءَ من خَيْرَيِ الدُّنيا والآخرةِ.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّن، فقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِي الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا [ص 92] تَنْبَغِي إِلَاّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي» (128) .
وقال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولاً، وَبِالإسْلامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ» (129) .
وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلاةِ [ص 93] الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (130) .
وقال عليه أفضلُ الصَّلاةِ وأتمُّ التسليمِ: «لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأذَانِ وَالإقَامَةِ» (131) .
ما يقولُ في دعاءِ الاستفتاحِ [التوجُّه] ، ولا يكونُ إلا بعدَ تكبيرةِ الإحرام: اِعلم - رَحِمَني اللهُ وإيَّاك - أنه قد جاء في ذلك أحاديثُ كثيرةٌ صحيحةٌ انتقَيْتُ منها أيسرَها حِفْظاً، واخترتُ لك من [ص 94] أصحِّها، وفَّقني اللهُ وإياك للعمل بها.
يقول: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» (132) .
أو يقول: «سُبْحانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلا إِلهَ غَيْرُكَ» (133) .
وإن شاء زاد: «اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي
[ص 95] وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنَ الْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ» (134) .
أو يزيد - وبخاصة في استفتاح صلاة الليل -: «اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى [ص 96] صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (135) .
(فائدة) : اللفظ المختار في الاستعاذة هو: [أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم] (136) .
وإن شاء قال: «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ، مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ؛ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» (137) .
بعضُ أذكارِ الركوعِ: يقول: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، (ثلاثاً) . قال عليه الصلاة والسلام: «إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ، (ثَلاثَ [ص 97] مَرَّاتٍ) فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ» (138) .
وقال صلى الله عليه وسلم: «فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ» (139) .
أو يقول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ» ثلاثاً (140) .
ويزيد إن شاء: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (141) .
ويزيد إن شاء كذلك: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» (142) .
[ص 98] (فائدة) : يُكْرَهُ قراءةُ القرآنِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ (143) .
قال عليٌّ رضي الله عنه: «نَهَانِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا» (144) .
ما يقولُ حالَ رَفْعِ رأسِهِ من الرُّكوعِ: يقول: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» . ويقول عند الاعتدال منه: « [اللَّهُمَّ] رَبَّنَا [وَ] لَكَ الْحَمْدُ» (145) .
أو يقول: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيه» (146) ويزيد إن شاء: «مِلْءُ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءُ [ص 99] الأرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» (147) وإن شاء زاد: «أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (148) .
وأقلُّ أذكار الاعتدال من الركوع أن يقول: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» (149) .
بعضُ أذكارِ السُّجودِ: يقول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى» ثلاثاً (150) .
أو يقول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى
[ص 100] وَبِحَمْدِهِ» ثلاثاً (151) .
ويزيد إن شاء: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (152) . ويزيد إن شاء أيضاً: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ» (153) .
ما يقولُ إذا سجدَ للتلاوةِ في الصَّلاةِ وغيرِها. يقول: «سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، [بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ] ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» (154) .
ويزيد أيضاً قولَ: «اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي
[ص 101] بِهَا عِنْدَكَ أَجْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ» (155) عليه السلام.
ما يقولُ في الجلوسِ بينَ السجدتَيْنِ: يقول: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَعَافِنِي [وَاجْبُرْنِي] وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي [وَارْفَعْنِي] » (156) .
أو يقول: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» (157) .
ما يقولُ في التشهُّدِ، مهما تعدَّدَ: يقول: «التَّحِيَّاتُ للهِ، وَالصَّلَوَاتُ
[ص 102] وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (158) .
كيف يصلِّي على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بعد السَّلامِ عليهِ والتشهُّدِ؟:
قال صلى الله عليه وسلم: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ [ص 103] وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (159) .
ما يدعو بعدَ التشهُّدِ الأخيرِ قبلَ التحلُّلِ من الصَّلاةِ بالتسليم: «يَتَخَيَّرُ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو» (160) .
ومن الأدعيةِ الجامعةِ لخَيْرَيِ الدُّنيا والآخرةِ، قولُ الله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البَقَرَة: 201] .
{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا
[ص 104] مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}
ومن ذلك أن يتعوَّذَ بالله من أربعٍ، فيقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (161) .
ومن ذلك: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، [ص 105] لا إِلهَ إِلَاّ أَنْتَ» (162) .
ومن ذلك: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَاّ أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (163) .
بيانُ الأذكارِ المشروعةِ بعد السَّلامِ في الصَّلَواتِ الخَمسِ: يُسَنُّ للمسلم إذا سلَّمَ من صلاة الفريضة أن يَشْرَعَ بالأذكار الآتية (164) :
1- … أستغفِرُ اللهَ (ثلاثاً) .
[ص 106] 2- … «اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ، وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلالِ وَالإكْرَامِ» (165) .
3- … «لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ (166) » (167) .
4- … «لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى
[ص 107] كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ، لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، وَلا نَعْبُدُ إِلَاّ إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ، وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» (168) .
5- … ثم يعقِد التسبيح بيمينه، ويقول: سُبحَانَ اللهِ (ثلاثاً وثلاثينَ) ، الحَمْدُ للهِ (ثلاثاً وثلاثينَ) ، اللهُ أَكْبَرُ (ثلاثاً وثلاثينَ) ، ويقولُ تمامَ المائةِ: لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ [ص 108] الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (169) .
6- … ثم يقرأُ آيةَ الكرسِيِّ (170) ، والمعوِّذاتِ: الإخلاصَ والفلقَ والناسَ (171) .
7- … إضافةً لما ذُكِر، فإنه يكرِّرُ عَشْراً قَوْلَهُ: «لا إِلهَ إِلَاّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» وذلك بعدَ أداء فريضتَي الفجر والمغرِبِ خاصة (172) .
[ص 109] ما يقرأُ في صلاةِ الوترِ: يقرأ في الرَّكعة الأولى بسورة (الأعلى) ، وفي الثانية بسورة (الكافرون) ، وفي الثالثة بسورة (الإخلاص) .
كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم «يَقْرَأُ فِي الْوِتْرِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَْعْلَى} ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وَفِي الثَّالِثَةِ بِـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، ولا يسلِّمُ إِلَاّ فِي آخِرِهِنَّ» (173) .
ما يقولُ إذا قنتَ في الوتر (أو في الصُّبحِ) : (174)
يقول: «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ،
[ص 110] وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، [فـ] إِنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، [وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ] ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» (175) .
ويزيدُ إن شاءَ، دعاءَ قنوتِ عمرَ أو ابنِه رضي الله عنهما، وهو: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُك، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ وَنَخْلَعُ (176) مَنْ يَكْفُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ [ص 111] نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ الْجِدَّ بِالْكُفَّارِ مُلْحِقٌ، اللَّهُمَّ عَذِّبِ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ» (177) .
ما يقولُ عقبَ السَّلامِ من الوترِ: يقول: «سُبْحَانَ المَلِكِ القُدُّوس» ثَلاثَ مَرَّاتِ، يُطِيُلِ في آخِرِهِنَّ (178) .
ما يقولُ إذا كلَّمه إنسانٌ وهو يصلِّي، أو وسوسَ له (خَنْزَب) وهو: شيطانُ الوسوسةِ في الصَّلاة.
إذا كلَّمه إنسانٌ قال: «سبحان الله» .
[ص 112] لقوله صلى الله عليه وسلم: « … مَنْ نَابَهُ شَيْئٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّح … » (179) .
وإذا وجد وسوسةً في صلاته يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم يَتْفُل عن يساره ثلاثًا. لقوله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص، حين شكا لرسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيسَ شيطانٍ عليه صلاتَه: «ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهْ: خَنْزَبٌ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلَاثاً» ، قال عثمان: ففعلتُ ذلك فأَذْهَبَه الله عني (180) .